السبت، 18 أكتوبر، 2008

إدمان التلفاز

"أحس أني سأنفجر من مشاهدة التلفاز، لا أطيقه لا أطيقه." هذا هو الشعور الذي يعتمل في صدري.
من فلم إلى آخر ، ومن آخر إلى آخر في سلسلة لا تنتهي، في الصباح تلفاز وفي الظهر تلفاز وفي المساء تلفاز يا إلهي ما هذا !!
وعندما لا يجلس أحد أمام التلفاز يبقى التلفاز يعمل حتى يؤانس نفسه !!
أصبح التلفاز هو الأنيس والصديق و المسلي للكثيرين، لا يتصورن الحياة من دونه. أشعر أني غريب في هذه البيئة، أنا لا أحب التلفاز كثيرا لأني لا أحب أن أسجن نفسي في سجن المتلقين والمستمعين، أريد أن أحلل و أناقش ما يدور حولي، أريد أن أكون في خانة المعطين و الملقين المعلومات.
نعم أرغب بمشاهدة بعض الأفلام أحيانا ولكن ليس في التلفاز، التلفاز أصبح مجمع نفايات دعايا ثقيلة الظل والمملة والتي تفرض نفسها عليك رغم أنفك.
يكرر الإعلان بعض الأحيان أكثر من ثلاث مرات في الفاصل الواحد، يا إلهي ما هذا السخف و البلاهة التي يعاملوننا بها.
إني أحس من باب احترام نفسي أن أكف عن هذا السخف والبلاهة التي أجبر نفسي عليها بمشاهدة التلفاز، التلفاز هو الصديق ثقيل الظل الذي أتمنى أن لا ألتقى به و أجلس معه كثيرا.

هناك تعليقان (2):

  1. زاهر النوتكي28 أكتوبر، 2008 6:29 ص

    يبدو أننا نعاني من نفس المشكلة ولكني تعودت على التلفاز حيث أنه يشتغل 24*7 بدون أن يطفأ...

    المشكلة أنه في الغرفة كل واحد وبرامجه ومواعيده ولو أن الأفلام هي الشائع...

    واذا شعرت بضجر شديد فإن أقصى حل هو كتم الصوت أم التلفاز لا ينطفئ ولم أصادف يوما أن أنهض لصلاة الفجر واجد التلفاز منطفئ وعلى ما يبدو أن آخر من يشاهد ينام بشكل عفوي ولا شعوري ولذك يجد نفسه مرغما بترك التلفاز يعمل كبديل لمصباح النوم...


    في أيام الاجازات أشعر ببعض الراحة لأني لا أملك تفاز يزعجني في غرفة نومي..

    ردحذف
  2. لايكون التلفاز صديقا نلجأ إليه إلا عندما يسيطر علينا الفراغ، وهو الخطأ الفادح الذي نرتكبه، عندما نلجأ إلى صديق يثقل علينا الحياة ويزيد أعباءها، (كالمستجير من الرمضاء بالنار)

    هناك الكثير من الأعمال التي يمكن قضاء وقت الفراغ فيها بشكل مجدي ، لكن عندما لايكون الجو مهيئ لذلك فهنا تكمن المشكلة الأكبر...

    ومن الواضح أن التلفاز يعرض كل ماهب ودب، بمعنى أنك تكون مجبر أحيانا على مشاهدة وسماع ماهو معروض انصياعا لرغبات الشخص المتحكم بالجهاز.

    ردحذف