الأحد، 23 أغسطس، 2009

الناس وصلاة التراويح

أولا أريد أن أبارك للجميع قدوم شهر رمضان المبارك ، و أعاننا الله على قيامه و صيامه . في هذه العجالة أريد أن أتكلم عن صلاة التراويح في شهر رمضان و كيف يتعامل الناس معها.

كما هو معلوم أن صلاة التراويح ليست سنة داوم الرسول على أداءها خوفا من أن تفرض على الناس كما جاء في الحديث الشريف الذي يروى عن السيدة عائشة – أم المؤمنين – رضي الله عنها.

كذلك لم يداوم عليها أبو بكر الصديق -رضي الله عنه – بل لم يقمها في عهده ، بل استحسنها الخليفة الثاني عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – ومنذ يومها والناس تصليها وتحافظ عليها.

فكيف تتعامل الناس اليوم مع صلاة التراويح ، في الحقيقة ينقسم الناس إلى عدة أصناف:

الصنف الأول : هم من يطيلون في التراويح حتى تمتد إلى ساعات.

الصنف الثاني : يتوسطون في القراءة والصلاة.

الصنف الثالث: يسرعون فيها إسراعا و كأنها فرض يجب أن يؤدى و يزاح عن ظهورهم.

إذا رجعنا إلى سيرة الرسول – صلى الله عليه وسلم – نجده أنه لم يصلها خوفا من مشقة الناس و تكليفهم ما لا يطيقون ، لأن الصلاة الفردية تختلف اختلافا كبيرا عن الصلاة في الجماعة.

ففي الصلاة الفردية كل شخص يستطيع أن يكيف نفسه على الطاعة و حدود استطاعته ، بينما في الصلاة الجماعة لا يستطيع الشخص أن يتحكم بها ، بل هي مربوطة بالإمام.

هذه النقطة والنقطة الأخرى أن مداومة على صلاة التراويح في الجماعة تبعث في نفوس الناس أن الصوم لا يكتمل إلا بها و أنها من فرائض الصيام ، ولا يصح صياما من دون تراويح ، وهذا غير صحيحا مطلقا ويجب أن ينبه الناس إلى ذلك .

نعم حث الرسول على القيام في شهر رمضان ولكنه لم يحث على الصلاة في الجماعة لأنها فيها مشقة عليهم .

السؤال الذي يطرح نفسه لماذا نشق على أنفسنا بهذه الصلاة ما دام أن رسولنا الكريم خفف علينا ؟؟

إني أرحم الصغار و كبار السن وهم يتجشمون فوق طاقتهم حتى يصلوا صلاة التراويح ، يقول الله سبحانه وتعالى: “ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ، فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ، يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون "


لا يفهم من كلامي أني ضد صلاة التراويح ، ولكن أنا مع تخفيفها بحيث تصبح ميسورة على كل الناس ، ومن أراد أن يطيل في القراءة والركوع والسجود ، فليصلي بنفسه كما كان يفعل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – و هو قدوتنا في أمور ديننا.

إن الإطالة في التراويح يسبب مشقة على الناس ، فلما لا تكون صلاتنا قصيرة ملئها الخشوع والتفكر ؟


معلومة: لا تنم و أنت جوعان وخصوصا في نهار رمضان ، لأنه سيتعبك و يرهقك أكثر ، حاول أن تشغل نفسك بأي شيء إلا النوم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق