الخميس، 3 مارس، 2011

محبة الوطن والسلطان تستلزم الاحتجاج

عندما  يسكت الناس عن فضح الفساد والمحسوبية ومحاسبتها علنا والاكتفاء بالنفاق وإظهار المحاسن فقط، فإن ذلك كله من العوامل التقويض على كل حكومة مهما كانت صالحة لشعبها، لأن التاريخ علمنا أنه كلما طالت فترة حكم المرء كلما ظهرت المشاكل في نهاية عمره، والتاريخ العماني شاهد على ذلك في أكبر شخصيتين وهما الإمام الصلت بن مالك و السلطان سعيد بن سلطان.

الإمام الصلت بن مالك  عمّر وحكم طويلا ، ولكن انتهت ولايته بفتنة كبيرة لشعب عمان وهي ما عرفت بفتنة النزوانية والرستاقية، وبالرغم من الإنجازات الضخمة التي حققها في عصره من مثل تحرير جزيرة سقطرى من قبضة النصارى وسيرته العادلة بين الناس إلا أنه لما كبر وطعن في السن ظهر المشاكل لأنه لم يستطع أن يسيطر على زمام الأمور بالشكل المطلوب.

أما السلطان سعيد بن سلطان فإن الإعلام المحلي الآن صنع منه أسطورة الزمان ونفخ فيه حتى انفجرت البالونة  في وجوههم ، وبالرغم من ذلك فإن عصره يعتبر نوعا ما هو أوج السيطرة العمانية، ولكن بعد وفاته  تشتت الشمل و انقطعت الأوصال  وغاصت عمان في  قبضة السلاطين الذين لا هم لهم غير الحكم. لقد انشقت زنجبار  عن عمان ولم تعد تابعة لها منذ تلك السنوات.

الجامع بين الشخصيتين هو أنهما حكما لمدة طويلة وانتهى عصرهما بأكبر خسارة للشعب العماني، وهذا يدفعنا أن نحافظ على منجزات النهضة من العابثين وسالبي حقوق الشعب العماني بالسرقة والنهب وتغليب مصلحة قبائلهم وأسرهم على مصالح الشعب العماني.

لقد كان الشعب العماني راضيا في السنوات الأولى لحكم السلطان قابوس لما رآه من انجازات ضخمة، ولكن عندما رأى الشعب أن غيرنا تقدموا ونحن ما زلنا في نفس الموقف، بدأت شيئا فشيئا تنسى منجزات السلطان العظيمة وخاصة لما رأوا أن أموال الدولة تلعب بها ثلة من المخربين والمفسدين الذين لا هم لهم غير تحقيق مصالحهم الشخصية ومصالح أسرهم.

فهل ترضى  أيها  العماني أن تشوه  صورة السلطان بمجرد أن هناك  شلة مفسدين  تعبث  بخطط البلاد  على غير بصيرة ولا حكمة؟؟  أليس من حقك أن تعبر عن غضبك اتجاه هذا الفساد الواضح وضوح الشمس ساطعة النهار ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق