الاثنين، 15 يناير، 2007

4-سفير عربي في الصين؛ يوميات ومشاهدات

تفاصيل الكتاب:
تأليف: حسين راشد الصباغ
سفير عربي في الصين

النوع: غلاف عادي، 22×15، 196 صفحة الطبعة: 1 مجلدات: 1
الناشر: المؤسسة العربية للدراسات والنشر تاريخ النشر: 01/10/2004
السلسلة: سندباد الجديد
اللغة: عربي

رأي المؤلف:

هذا الكتاب هو أول الغيث في الكتابة حول عملي الدبلوماسي في الفترة الممتدة من بداية عام 1977 إلى نهاية 2001 في كل من بيروت وطهران ونيويورك وبكين وأخيراً تونس. ربع قرن من العمر مضى وانقضى على وجه التقريب قضيته خارج الوطن، وأنا أرقب سير الأرزاق وجنابها وتعاقب الأقدار وصروفها وما تفعله بالبشر، تسوقهم سوقاً إلى حيث تشاء وراء أستار الغيب المجهول ودون العواقب. وهذا أنذا أستهلها بالكتابة عن عملي في الصين والذي استغرق ثماني سنوات كاملة وأعطيتها الأولوية على الكتابات الأخرى، نظراً لأهميتها في التناول. هل أسميها مذكرات أو ذكريات أو تدوين سيرة ذاتية؟ إن شأني شأن كثير من الدبلوماسيين، أزعم أنني خرجت بتجربة غنية وثرية امتزج فيها العام والخاص والأحلام والرؤى والواقع الصارم والمتجهم في معظم الأحيان.

وقصدي من إصدار كتابي هذا هو مشاركة الآخرين هذه التجربة الإنسانية بقضها وقضيضها وحلوها ومرها وزخمها ورؤاها. لقد عاصرت خلال إقامتي الطويلة في الصين أحداثاً هامة سياسية وتحولات اقتصادية مشهودة تعد معجزات في تاريخ الصين المعاصر. حقاًً، إنها بلاد تصنع التاريخ، وإن ثورتها الشيوعية تعد من الثورات الكبرى التي تركت أثرها في عالمنا هذا, لقد عايشت تلك الأحداث عن كثب، وتفاعلت مع أجوائها بل وتوغلت في أغوارها بكل أحاسيسي ومشاعري وما اعتمل في نفسي ووجداني وكياني من شفافية ورهافة حس ومضاء عزيمة وقوة شكيمة وإرادة وذهن متفتح متقد، ورغبة أكيدة في تسجيل وتدوين كل ذلك وإخراجه إلى حيز الوجود.



سفير عربي في الصين، كتبه سفير دولة البحرين، ضمن يومياته التي ينوي أن يكتب عنها حول رحلاته السياسية والفكرية التي جاب بها العالم ، حيث أنه عمل في أكثر من دولة.
وقبل أن أبدي رأيي حول الكتاب، أود أن اشرح مصطلحات عنوان الكتاب حتى يسهل على المتابع فهم الكتاب وما يدور حوله بكل سهولة.
سفير :يقصد بالسفير هو ممثل حكومة أي بلد في خارج حدودها الجغرافية، وبطبيعة الحال فهو لا يخرج عن سياسة بلاده ولا يقدر أن يبرم أي اتفاق من دون الرجوع إلى المسؤلين في وطنه.
عربي:يقصد به كل إنسان اللغة العربية هي اللغة الرسمية لبلده وضمن جامعة الدول العربية، الذي أريد أن أصل إليه من خلال هذه النقطة أن فكر المؤلف لن يخرج عن سياسة الدول العربية بأي حال من الأحوال، فهل فهمتم مقصدي ؟!
في: حرف جر مقصود منه أن المؤلف عاش فترة على أرض الصين، وهناك فرق شاسع بين حرف الجر "في" وحرف الجر "إلى".
الصين: ذلك القطر الواسع يقع شرق أسيا، احتفظ هذا القطر بقداسة لدى الناس لارتباطه بالعلم في أحد الأحاديث النبوية، يربو سكانه عن المليار،اشتهر بتقليده لكل شيء !!، تعتبر الصين من أكبر الدول العالم نموا في الاقتصاد والقوة البشرية.
هذا شرح مبسط لعنوان الكتاب، فكما ترون أن هذا السفير يمثل دولة عربية اقتصادها ضعيف تعتمد اعتمادا كليا على النفط، و حجم سكانها لا يقارن اطلاقا مع سكان الصين، وفوق كل ذلك سياسة الدول العربية المائلة إلى الاتباع لا تقارن بسياسة الصين الشيوعية التحررية.
كتاب جاء ليعبر عن وجهة السفراء الدول العربية في الدول الأجنبية ذات الاقتصاد النامي، ولكن الذي لاحظته حول الكتاب أسلوب الكاتب حيث أنه في بعض الأحيان ينتقل مباشرة من موضوع إلى آخر بدون إشارة وكذلك أسلوبه الذي لا يعتبر غريبا لمن يستمع عندما يتحدث السياسيون العرب لمجتمعاتهم، فكل شيء هو جيد ورائع، وكل شيء متطور ونامي، وكل شيء يسير على ما يرام. لا توجد مشاكل ، لا توجد خلافات ، لا توجد أراء أخرى ، كل الأمور بخير وسلام و الناس تعيش في رخاء من العيش وسعته !!.
عندما بدأت قراءة الكتاب ظننت أن الكاتب سوف يتحدث عن خلاصة عشر سنوات قضاها في الصين، وسوف يصيغ كل ذلك في كتاب واحد شيق، ولكن تفاجأت أن المؤلف فقط تكلم عن الشهرين الأولين الذين قضاهما في الصين في نهاية سنة 1989، بمعنى آخر أن صدمة الانتقال إلى ذلك المكان البعيد تركت بعدا واضحا في قسمات الكتاب، حتى أنك لتجزم أن المؤلف لو كتب مرة أخرى عن أحوال الصين مرة أخرى فبكل تأكيد ستختلف أراءه و أفكاره .
والكتاب لا يخلو من طرافة في بعض الأحيان ومبالغات وحقائق في أحيان أخرى.ولا يسعني إلا أن أقول إنها تجربة جيدة لسفير عربي في هذا الوقت ..
وإلى لقاء مع كتاب آخر

هناك تعليق واحد:

  1. شي جميل أن تكتب عن قراءاتك، كيب أون

    ردحذف