الثلاثاء، 3 أبريل، 2007

13- رحلة بنيامين التطيلي 569-561هـ/1165-1173م

كتاب رحلة بنيامين التطيلي

الكتاب:رحلة بنيامين التطيلي 569-561هـ/1165-1173م
تأليف: بنيامين التطيلي
ترجمة: عزرا حداد
تقديم : عبد الرحمن عبد الله الشيخ
الطبعة : الطبعة: 1 مجلدات: 1 عام : 01/07/2002
الناشر : المجمع الثقافي - أبوظبي

رأي مكتبة النيل والفرات:


بدأ بنيامين التطيلي رحلته التي تشكل محور هذا الكتاب، في حدود سنة 1165 م الموافقة لسنة 561 هـ أو قرابة سنة 4926 من بدء الخليقة حسب التقويم العبري. وهذا يعني أنه حين بدأ رحلته خارجاً من سرقسطة (سراكوزه) لم تكن سرقسطة تحت الحكم الإسلامي، فقد كان قد مضى، وقت خروجه منها، خمسون عاماً على سقوطها في أيدي القوى المسيحية. وإذا كان بنيامين يهدف في الأساس إلى زيارة العالم الإسلامي زيارة تعرّف ومحبة، كما ذكر المترجم عزرا حداد في مقدمته، باعتبار العالم الإسلامي، وهذا صحيح، كان هو الملجأ والملاذ ليهود شبه جزيرة أيبيريا (إسبانيا والبرتغال حالياً) الذين كانوا يشهدون أياماً سوداً في كل منطقة ينتهي فيها الحكم الإسلامي، وباعتبار العالم الإسلامي هو الملجأ والملاذ ليهود سائر أوروبا في العصور الوسطى الذين كان الأوروبيون يعاملونهم معاملة دونها بكثير معاملة الأنعام، وينظرون إليهم نظرة ملؤها الكراهية والاحتقار. لكن إذا كان التعرف على العالم الإسلامي هو هدفه، فلماذا لم يتجه جنوباً ليجول في شبه الجزيرة الأيبيرية؟ ولماذا لم يعبر بحر الزقاق (مضيق جبل طارق) ليصل إلى طنجة أو سبته ثم يتخذ طريقه عبر المغرب العربي إلى مصر فسائر أنحاء العالم الإسلامي؟ ألم يكن هذا الطريق يبدو منطقياً أكثر من اتجاهه شمالاً فشمالاً فشرق ثم اتجاهه إلى ايطاليا فالدولة البيزنطية، ليهبط بعد ذلك جنوباً إلى سائر بلاد العالم الإسلامي التي زارها أو قال أنه زارها، ثم يتجه إلى الصين ليعود إلى شواطئ الهند فسواحل شبه الجزيرة العربية ثم يعبر البحر الأحمر ليصل إلى أسوان ويستمر هابطاً مع نهر النيل ليصل إلى القاهرة والفسطاط ويزور صحراء شبه جزيرة سيناء ثم يعود إلى قبرص في صعيد مصر ثم يرجع إلى الفسطاط ثم يصل بطريق ما إلى الإسكندرية ومنها إلى صقلية. لماذا هذه الطريق الذي لا يبدو أنه الأسهل، ثم لماذا تردده أكثر من مرة على مواضع بعينها في مصر التي قطعها من الشمال إلى الجنوب ومن الجنوب إلى الشمال أكثر من مرة، هناك إجابة واضحة لتخلي بنيامين عن الاتجاه جنوباً داخل شبه جزيرة ايبيريا. فقد أجمع كل المؤرخين الأوربيين واليهود أن حضن الحكومات الإسلامية كان هو الحضن الوحيد الذي لا يأمن اليهود كفن سواه طوال العصور الوسطى، وطوال قرنين في التاريخ الحديث (بعد سقوط غرناطة)، وكان الحكم الإسلامي يتراجع في شبه الجزيرة الأيبيرية تراجعاً واضحاً منذ القرن الحادي عشر للميلاد. وقد قام الباحث بتتبع الحال في الأندلس في دراسته التاريخية هذه، مكتفياً، وكي لا تطوله دراسته عن هذه الرحلة، بتاريخ قيام دولة الموحدين إلى قيام مملكة غرناطة (552-630 هـ/1157-1232 م)، لأن بدايات هذه الفترة تسبق بقليل رحلة بنيامين، كما أن نهايتها تتأخر بقليل بعد نهاية رحلته، معتمداً في كثير مما يقدمه في هذا الصدد على أطلس تاريخ الإسلام لحسين مؤنس مضيفاً إلى ذلك بعض صفحات اجتزأها من مبحث يتناول موقف أهل شبه جزيرة أيبيريا من كل المسلمين واليهود، بعد سقوط غرناطة.




هذا الكتاب عبارة عن رحلة لرجل يهودي عاش في القرن السادس الهجري ولد وعاش في شمال أسبانيا، طاف أوربا و الشرق الأوسط و آسيا و افريقيا ثم رجع مرة أخرى وطاف أوربا حتى رجع مرة أخرى إلى موطنة شمال أسبانيا،
هذه الكتاب لا يعتبر من أدب الرحلات ولكنه أشبه بالتقارير حول الوجود اليهودي في العالم وعن أحواله وما هي الاعمال التي يشتغل بها.
قد تحسب أن هذه الرحلة لا تفيد كثيرا ، ولكنها قدمت معلومات قيمة حول تسامح الاسلام والمسلمين باتجاه الأقليات الدينية التي تعيش في البلاد الإسلامية، ومدى الحرية الدينية التي كفلتها الحكومات المسلمة، ومدى الظلم والاضطهاد الذي عانته الاقليات الدينية في ظل الحكومات الصليبية،،
لقد استفدت كثيرا بمقدمة الاستاذ عبد الرحمن الشيخ ، ومقدمة المترجم عزرا حداد، والشروحات الكثيرة حول المدن التي مر بها بنيامين،،
في النهاية تعتبر هذه الرحلة وثيقة مهمة حول الوجود اليهودي في العصور الوسيطة ومدى معاناتهم ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق