الثلاثاء، 13 مارس، 2007

ما أروع الكتب، هل تحب الكتب مثل هذا؟

قال ابن يسير في صفة الكتب في كلمة له:
أقبـلت أهـــــرب لا آلو مباعــــدة في اﻷرض منهـم فلم يحصنـي الهربُ
بقصــر أوس فــما والــت خنادقـه ولا النواويس فالمـــــاخور فالخــرب
فــأيمـا موئـل منهـا اعتصمـت بـــه فمــن ورائــي حثيثــا منهــم الطلـــب
لما رأيــت بأني لســت معــجزهــم فــوتا ولا هـــربا، قـــربت أحتجـــب
فصرت في البيت مسرورا بهم جذلا جــار البــراءة لا شكـــوى ولا شغب
فـردا يحــدثنى المــوتى وتنطــق لي عـــن علـــم ما غــاب عني منهم الكتب
هــم مؤنســون وألاف غنيـت بهـــم فليـــس لـــي في أنيــس غيرهـم أرب
لله مــن جـلســـاء لا جليـــسهـــــم ولا عشيــرهــم للســــوء مــــرتقــب
لا بـــادرات اﻷذى يخشـى رفيقهــم ولا يـــلاقيـــه منـهـــم منـطــق ذرب
أبقـــوا لنـــا حكمـــا تبقى منافعــها أخــرى الليالي عـلى اﻷيـام وانشعـبوا
فـــأيمــا آدب منهــم مـــددت يــدي إليــه فهــو قريــب مـــن يــدى كثــب
إن شئــت مـن محكـم اﻷثار يرفعها إلـــى النبـــي ثقـــات خيــــرة نجــب
أو شئت مــن عرب علمــا بأولهــم فـــي الجــاهليــة أنبتــنى بــه العرب
أو شئت من سير اﻷملاك من عجم تنبــى وتخبـــر كيـــف الرأي واﻷدب
حتى كــأني قد شاهدت عصرهــم وقـــد مضــت دونهــم من دهرهم حقب
يا قــائلا قصرت في العلــم نهيتـه أمســى إلى الجهـــل فيمـــا قال ينتسب
إن الأوائــل قــد بـــانوا بعلمهـــم خــلاف قــولك قــد بــانوا وقد ذهبــوا
ما مـــات منا امــرؤ أبقى لنا أدبــا نكـــون منـــه إذا مــا مـــات نكتســـب
(الحيوان ج1 ص 94-96)

هناك تعليقان (2):

  1. Too bad you don't post in English
    I cannot read Arabic

    ردحذف
  2. بالفعل كما قال الشاعر :

    ما مـــات منا امــرؤ أبقى لنا أدبــا نكـــون منـــه إذا مــا مـــات نكتســـب




    وهنا أعلق على كلام هذا الشاعر ببيتين شعريين لشاعر آخر حيث يقول:

    وما من كاتب إلا سيفنى ويبقى الدهر ما كتبت يداه
    فلا تكتب بخطك غير شيء يسرك في القيامة أن تراه


    اسأل الله العلي القدير أن نكون من أمثال هؤلاء وأن ينفعنا بعلمهم.

    ردحذف